السيد مصطفى الخميني

2

كتاب البيع

البيع الذي به تتبادل النسب ، كما في المتعارف من البيوع ، أو تحدث به النسبة المالكية ، ويكون الاختلاف المصحح للبيع قبله القدرة على التسليم والاحتياز . ففي بيع الكلي لا يكون المبيع مملوكا بضرورة العقل ، وعليه الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم ( 1 ) - ولكنه يصح البيع ، ويصير بعد ذلك ما في ذمته مملوك المشتري ، فنسبة الملكية تحدث بالبيع ، ولا تكون قبله ، ولكن اختلاف قدرة البائع والمشتري ، أو اختلاف بنائهم واعتبارهم المالي ، يورث صحة البيع المزبور عرفا . ومثله ما لو باع الطير في الهواء القادر على تسليمه طيرا شخصيا ، فإنه بالبيع يصير المشتري مالكا ، وعلى البائع تسليمه ، فلا تخلط . وبالجملة : هل بيعه - بعد الاتفاق على عدم نفوذه - يكون قابلا للتنفيذ من قبل أهله ، أو لا ، أو يفصل ؟ ولما كانت المسألة طويلة الذيل ، فالبحث حولها يتم في ضمن أمور :

--> 1 - جامع المقاصد 4 : 103 ، مفتاح الكرامة 4 : 271 - 272 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 196 / السطر 13 وما بعده ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 16 - 18 ، و 3 : 291 - 292 ، منية الطالب 1 : 39 / السطر 21 - 24 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 3 .